مؤسسة المعارف الإسلامية
268
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
الأمر ، فكره بعض أخلاقه ففارقه . قال : فبينما أنا يوما وقد تمسّحت في الصراة ، وأنا مفكّر فيما خرجت له إذ أتاني آت وقال لي : أجب مولاك ، فلم يزل يخترق بي المحالّ حتّى أدخلني دارا وبستانا ، وإذا بمولاي عليه السّلام قاعد ، فلمّا نظر إليّ كلّمني بالهنديّة وسلّم عليّ ، وأخبرني عن اسمي ، وسألني عن الأربعين رجلا بأسمائهم عن اسم رجل رجل ، ثمّ قال لي : « تريد الحجّ مع أهل قم في هذه السّنة ؟ فلا تحجّ في هذه السّنة ، وانصرف إلى خراسان وحجّ من قابل » قال : ورمى إليّ بصرّة وقال : « اجعل هذه في نفقتك ، ولا تدخل في بغداد إلى دار أحد ، ولا تخبر بشيء ممّا رأيت » . قال محمّد : فانصرفنا من العقبة ولم يقض لنا الحجّ ، وخرج غانم إلى خراسان وانصرف من قابل حاجّا ، فبعث إلينا بألطاف ولم يدخل قمّ ، وحجّ وانصرف إلى خراسان فمات رحمه اللّه بها . قال محمّد بن شاذان عن الكابلي : وقد كنت رأيته عند أبي سعيد ، فذكر أنّه خرج من كابل مرتادا أو طالبا ، وأنّه وجد صحّة هذا الدّين في الإنجيل ، وبه اهتدى . فحدّثني محمد بن شاذان بنيسابور قال : بلغني أنّه قد وصل ، فترصّدت له حتّى لقيته فسألته عن خبره ، فذكر أنّه لم يزل في الطلب وأنّه أقام بالمدينة ، فكان لا يذكره لأحد إلّا زجره ، فلقي شيخا من بني هاشم وهو يحيى بن محمّد العريضيّ فقال له : إنّ الّذي تطلبه بصرياء . قال : فقصدت صرياء فجئت إلى دهليز مرشوش ، وطرحت نفسي على الدّكّان فخرج إليّ غلام أسود فزجرني وانتهرني وقال لي : قم من هذا المكان وانصرف ، فقلت : لا أفعل ، فدخل الدّار ثمّ خرج إليّ وقال : أدخل فدخلت فإذا مولاي عليه السّلام قاعد بوسط الدّار ، فلمّا نظر إليّ سمّاني باسم لي لم يعرفه أحد إلّا أهلي بكابل ، وأخبرني بأشياء ، فقلت له : إنّ نفقتي قد ذهبت فمر لي بنفقة ، فقال لي : أما إنّها ستذهب منك بكذبك ، وأعطاني نفقة ، فضاع منّي ما كانت معي وسلم ما أعطاني ، ثمّ انصرفت السنة الثانية فلم أجد في الدّار أحدا . وفي : ص 494 ب 45 ذ ح 18 - بسند آخر ، بتفاوت . * : الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1095 ب 20 ح 21 - مختصرا بتفاوت ، عن ابن بابويه ، وفيه : « . . . يا بن افريسون . . . محمد بن مسلم بن الفضل . . . وسلخوني . . . ابن أبي شمون . . .